الأحد، 14 جوان 2009

مفاهيم حول المدوّنة - blog -


المدونة اصلها في المعجم من كلمة "دوّن" بفتح الدال و شد الواو, و هي في العصور القديمة
كانت تٌنسب الى "الديوان" و هو الدفتر الذي يٌكتب فيه اسماء الجيش و اهل العطاء و تعبر كلمة "دوّن" في سياق جملة ما, عن جمع و ترتيب, كمثال "ايمن دوّن أسماء الأصدقاء في ورقة" و لهذا كانت منها كلمة مدونة او blog.و حقيقة كلمة Blog بمعنى مدونة او bloggers التي تأتي بمعنى مدونين [مدونون], ان ترجمتها الى كلمة مدونة كان وصفيا و ليس حرفيا, لان كلمة blog هي اختصار لكلمة web log, فحٌذفت الـ we و ضٌمت الـ b مع الـ Log لتصبح blog, انتشرت الكلمة في البلاد العربية بلهجات مختلفة, فمثلا في مصر تٌكتب و تٌنطق [بلوج] و في دول المغرب العربي ايضا على نفس النحو, اما في السعودية فٌتنطق [بلوغ] و هناك دول عربية أخرى تكتبها [بلوق] ("عجيبة صح !")

ميلاد المدونات
هناك عدة عوامل ساعدت على انتشار المدونات, تحدث البعض و اثبت آخرون أنها كانت بسبب حروب الولايات المتحدة على أفغانستان و العراق او على ما يسمونه الإرهاب, لأنه في هذه الأوقات بدأت تظهر مدونات من داخل العراق تحكي المأساة من الداخل بشهود عيان و ليس اخبار صحفية لمراسلين ليسوا في مكان الحدث, لهذا اكتسبت تلك المدونات مصداقية قوية ادت الى جذب عدد كبير من الزوار, علما انه كان بينهم صحفيون ايضا لغرض البحث عن الخبر اليقين بعيدا عن تصريحات الجيش الاميركي, و قد اعتبر المراقبون ان المدونات التي يحررها الموطنون العراقيون و يكتبون فيها إدراجاتهم انها تقوم بمثابة المراسل [او دور المراسل الحربي كما وصف البعض].

احصائيات المدونات في العالم
بعض التقارير افادت ان كل يوم يتم انشاء فيه 13 الف مدونة جديدة, أي ما يقرب من 540 مدونة كل ساعة, و قد وصلت عدد المدونات الى اخر تقرير إحصائي الى37 مليون مدونة, نصيب البلاد العربية او المدونون العرب من هذا العدد لا يتعدى 1% للأسف الشديد

نوعيات المدونات
المدونات لا تقف عند نوع معين بل لها اشكال و انواع و صيغ مختلفة و عديدة, فمنها الاقتصادية و الاخبارية و الرياضية و الدينية و الترفيهية و السياسية و المحلية و التقنية, و نجد ان اشهر نوعين منهم هما السياسية و الرياضية و تأتي في المرتبة الثالثة التقنية.فكما ذكرنا آنفا عن ميلاد المدونات و الاسباب السياسية التي دفعته الى الانتشار, لهذا عدد ضخم من المدونات العالمية تتناول قضايا سياسية و اغلبها اراء كاتبيها و ليست نشرات اخبارية [البعض ينقل من مصادر مثل الجزيرة نت او العربية او حتى البي بي سي او CNN سواء المدونون الغربيون او العرب]هناك مدونات اخرى بين بينين ليس لها وجهة معينة, تتحدث عن كل شيء او بمعنى اوضح اشياء عديدة, قد تدخل احدى المدونات لتجد خبر جديد عن احداث العراق لكنك اذا نظرت الى الإدراج الذي نشره قبل هذا الخبر ستجده يتحدث عن سفره الى المصيف مرورا بحكايته عن اصطياد السمك في هذه الرحلة, و إدراج اخر نقله من مصدر آخر يتحدث عن البرمجة العصبية, و الامثلة من هذا النوع لا تنتهي, و الرأي في هذا النوع من المدونات يأتي لعدم تخصص صاحب المدونة, و عدم تركيزه على جزء واحد سواء من جوانب الحياة او الامور التقنية, لهذا اختار المدون الذي من هذا النوع ملأ و حشو مدونته بما يراه مناسب لنفسه على الاقل.

الربح من المدونات
المدونات العربية لم تهتم بهذا الجانب بعد, رغم ان هناك مدونات غربية تتربح من الإعلانات التجارية لديها, بل و إن صاحب احدى هذه المدونات الغربية يربح كل شهر مبلغ مٌكون من 5 عناصر بالدولار بصفة ثابتة [تتراوح ما بين 40540$ الى 59000$] و ذلك من خلال خدمة تقدمها جوجل باسم Google Adsense و هي تتيح لصاحب المدونة [او أي صاحب موقع] إمكانية ربح عدد لا محدود من الدولارات و ذلك بشرط ان تضع كود معين في موقعك او مدونتك ليبدأ في عرض مجموعة من الاعلانات, و تكون نوعين إما صورة او اعلان نصي, و يعتمد النظام على عدد النقرات التي يضغطها زائر موقعك او مدونتك على الاعلانات التي تظهر داخل هذا الكود, و أي نقرة لها سعر و تبدأ من 0.1 الى 1$ و هي قابلة للزيادة او النقصان في أي وقت, لانها تعتمد على معايير حية و مباشرة و احصائيات و تقارير تقم بتجميعها و إعدادها شركة جوجل [المالكة لهذه الخدمة] لغرض تحسين ما تقدمه لعملائها.

ليست هناك تعليقات: